ابن منظور

47

لسان العرب

القَّصْدُ والمَحَجَّة . وقال أَبو عبيد : الشين أَعلة في كلامهم ، وأَكثر . وفي حديث الأَكل : سَمُّوا الله ودَنُّوا وسَمِّتُوا ؛ أَي إِذا فَرَغْتم ، فادْعُوا بالبركة لِمَن طَعِمْتُم عنده . والسَّمْتُ : الدُّعاء . والسَّمْتُ : هيئة أَهل الخير . يقال : ما أَحْسَنَ سَمْتَه أَي هَدْيه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه أَي حُسْنِ هيئته ومَنْظَرِه في الدين ، وليس من الحُسْنِ والجمال ؛ وقيل : هو من السَّمْتِ الطريق . سمرت : ابن السكيت في الأَلفاظ : السُّمْرُوتُ الرجلُ الطويل . سنت : رجلٌ سَنِتٌ : قليل الخَير . ابن سيده : رجلٌ سَنِتُ الخَيرِ قليلُه ، والجمع سَنِتُونَ ، ولا يُكَسَّر . وأَسْنَتُوا ، فهم مُسْنِتُون : أَصابَتْهم سَنَةٌ وقَحْطٌ ، وأَجْدَبُوا ؛ ومنه قول ابن الزِّبَعْرَى : عَمْرُو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لِقَوْمِه ، * ورِجالُ مَكَّةَ مُسْنِتونَ عِجافُ وهي عند سيبويه على بدل التاء من الياء ، ولا نظير له إِلا قولهم ثِنْتانِ ؛ حكى ذلك أَبو عليّ . وفي الصحاح : أَصله من السَّنَةِ ؛ قَلَبُوا الواو تاء ليَفْرُقُوا بينه وبين قولهم : أَسْنى القومُ إِذا أَقاموا سَنَةً في موضع ؛ وقال الفراء : تَوَهَّمُوا أَن الهاء أَصلية إِذ وَجَدُوها ثالثةً فقلبوها تاء ، تقول منه : أَصابَهم السَّنة ، بالتاء . وفي الحديث : وكان القومُ مُسْنِتِين أَي مُجْدِبينَ ، أَصتبَتْهم ابَتْهم السنَةُ ، وهي القَحْطُ والجَدْبُ . وأَسْنَتَ ، فهو مُسْنِتٌ إِذا أَجْدَبَ . وفي حديث أَبي تَمِيمةَ : الله الذي إِذا أَسْنَتَّ أَنْبَتَ لك أَي إِذا أَجْدَبْتَ أَخْصَبَكَ . ويقال : تَسَنَّتَ فلانٌ كريمةَ آلِ فلانٍ إِذا تَزَوَّجَها في سَنَة القَحْط . وفي الصحاح : يقال تَسَنَّتَها إِذا تَزَوَّجَ رجلٌ لَئِيمٌ امرأَة كريمةً لقلة مالها ، وكثرة ماله . والسَّنِتَةُ والمُسْنِتَةُ : الأَرضُ التي لم يُصِبْها مَطَرٌ ، فلم تُنْبِتْ ؛ عن أَبي حنيفة ، قال : فإِن كان بها يَبِيسٌ من يَبِيسِ عامٍ أَوَّلَ ، فلَيْسَتْ بمُسْنِتةٍ ، ولا تكون مُسْنِتَةً حتى لا يكون بها شيء ، وقال : يقال أَرض سَنِتَةٌ ومُسْنِتَةٌ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا ، إِلَّا أَن يَخُصَّ الأَقَلَّ بالأَقلِّ حُروفاً ، والأَكثر بالأَكثر حروفاً . وقال : عامٌ سَنِيتٌ ومُسْنِتٌ : جَدْبٌ . وسانَتُوا الأَرضَ ، تَتبَّعُوا نَباتَها . ورجل سَنُوتٌ : سَيّءُ الخُلُق ، والسَّنُّوتُ : الرُّبُّ ؛ وقيل : العَسَل . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : عليكم بالسَّنا والسَّنُّوتِ ، قيل : هو العَسَلُ ؛ وقيل : الرُّبُّ ؛ وقيل : الكَمُّون ، يمانية ؛ قال ابن الأَثير : ويروى بضم السين ، والفتح أَفصح . وفي الحديث الآخر : لو كان شيء يُنْجِي من الموت لكانَ السَّنَا والسِّنَّوْت ؛ وقيل : هو نبت يُشْبِه الكَمُّونَ ؛ وقيل : الرَّازِيانِجُ ؛ وقيل : الشِّبِثُّ ، وفيها لغة أُخرى السَّنُّوتُ ، بفتح السين . ويقال : سَنَّتُّ القِدْرَ تَسْنيتاً إِذا طَرَحْتَ فيها الكَمُّونَ ؛ وقول الحُصَيْن بن القَعْقاعِ : جَزَى الله عَنِّي بُحْتُرِيّاً ، ورَهْطَه * بَني عَبْدِ عَمْرٍو ، ما أَعَفَّ وأَمْجَدا هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ ، لا أَلْسَ بينهم ، * وهُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَن يُقَرَّدا فسره يعقوب بأَنه الكَمُّونُ ، وفسره ابن الأَعرابي